على ربانى گلپايگانى
192
ايضاح الحكمه ترجمه و شرح بداية الحكمه ( فارسى )
و هو محال ، لاستلزامه الانقلاب أو الخلف . بيان الملازمة : أنّ إعادة المعدوم بعينه يستلزم كون المعاد هو المبتدأ ذاتا و في جميع الخصوصيّات المشخّصة حتّى الزمان ، فيعود المعاد عين المبتدأ ، و هو الانقلاب أو الخلف . حجّة اخرى : لو جازت الاعادة لم يكن عدد العود بالغا حدّا معيّنا يقف عليه ، إذ لا فرق بين العودة الأولى و الثانية و هكذا إلى ما لانهاية له ، كما لم يكن فرق بين المعاد و المبتدأ ، و تعيّن العدد من لوازم وجود الشيء المتشخّص « 1 » . احتجّ المجوّزون بأنّه لو امتنعت إعادة المعدوم ، لكان ذلك إمّا لماهيّته ، و إمّا للازم ماهيّته ؛ و لو كان كذلك لم يوجد ابتداء ، و هو ظاهر ، و إمّا لعارض مفارق ؛ فيزول الامتناع بزواله . و ردّ بأنّ الامتناع لأمر لازم لكن لوجوده و هويّته ، لا لماهيّته ، كما هو ظاهر من الحجج المتقدّمة . و عمدة ما دعاهم إلى القول بجواز الاعادة زعمهم أنّ المعاد ، و هو ممّا نطقت به الشرائع الحقّة ، من قبيل إعادة المعدوم . و يردّه : أنّ الموت نوع استكمال ، لا انعدام و زوال « 2 » .
--> ( 1 ) و لا مرجّح لبعض تلك الأعداد ، فالحاصل حينئذ : أنّ التعيّن ؛ أي التشخّص ، ممّا لا بد منه في الوجود ، لأنّ الشيء ما لم يتشخّص لم يوجد ؛ مع أنّه لا مرجّح لتعيّن عدد خاص منها . ( منه « قده » ) . ( 2 ) فان قيل : هذا إنّما يتمّ لو كان الموت استكمالا للروح و البدن جميعا و هو غير مسلّم ؛ و أمّا لو كان استكمالا للروح فقط ، فالاشكال على حاله ؛ لأنّ إعادة البدن حينئذ من إعادة المعدوم . قيل : شخصيّة الانسان بنفسه ، دون بدنه المتغيّر دائما ؛ فالانسان العائد في المعاد بالنفس و البدن عين الانسان الذي كان في الدنيا ، سواء كان الموت استكمالا للروح فقط ، و كان البدن العائد معها بايجاد جديد ؛ أو كان الموت استكمالا للروح و البدن ، و كان البدن العائد مع الروح هو البدن الدنيوي المستكمل ؛ فالانسان بنفسه و بدنه هو الذي كان في الدنيا بعينه . ( منه « قده » ) .